هكذا تتم “صناعة” حراس سجون المغرب

كثيرون لا يعرفون الظروف التي يتم فيها تدريب حراس السجون المغربية، و التكوين الذي يخضعون له داخل المركز الوطني لتكوين الأطر؛ ليوازن بذلك المتطلبات الأمنية.
كل هذا كشفت عنه “المساء” في ربورتاج لها تطرقت فيه للزيارة التي قامت بها إلى المركز الوطني لتكوين الأطر بتيفلت، و التي استقت على إثرها شهادات بعض المتدربين و المشرفين على إدارة المركز.
و وفق ما استقته “المساء” فإن المتدربين يخضعون داخل المركز للتدرايب شبه العسكرية و الخاصة بالطاعة و الانضباط، و بعض الدروس الخاصة بتسيير المؤسسات السجنية،و منها القانون 23_98 الذي ينص على تسيير و تنظيم المؤسسات السجنية و القانون الجنائي، بالإضافة إلى المواد الحقوقية التي تتعلق باحترام السجين.
و أوضحت اليومية أنه في ظل الاكتظاظ الذي تشهده السجون اشتغلت المندوبية السامية على تعزيز المحتوى البيداغوجي ليشمل مختلف آليات التدبير و كيفية التعامل مع السجناء و تحقيق الوساطة لتفادي النزاعات، حيث يتطلب الأمر أن يكون على رأس كل 11 سجينا حارسا واحدا و قد يرتفع العدد إلى أكثر من ذلك.
كما تطرقت اليومية إلى مختلف ما يندرج تحت لواء التكوين ليشمل البرنامج البيداغوجي و البرنامج الصحي إلى جانب إخضاع المتدربين إلى دورات تكوينية في الطبخ بإشراف المختصين في المجال.
و أشارت اليومية إلى أنه لم يعد بإمكان أي موظف داخل المؤسسة السجنية أن يشتغل في هذا الفضاء دون الاطلاع على مستجدات تدبير الفضاء السجني و التطورات المتلاحقة التي تستوجب حماية كرامة السجين.
و جدير بالذكر أن المركز الوطني لتكوين الأطر بتيفلت تم تشييده سنة 2015 على مساحة تقدر بسبعة هكتارات، حيث تم إنشاؤه بمواصفات حديثة على مستوى الأقسام الدراسية و مرافق الإيواء و كذا ظروف الإقامة، و ذلك بهدف توسيع القدرة الاستيعابية للمتدربين.